بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 22 سبتمبر 2018

فراق الاحبة بقلم احمد الناصر

فرَاقُ الأحبّة

...

رَحَلَوا وما تركوا سوى الذِّكرَى

شَكْرَاً لَهُمْ ولِدَهْرِنا شُكْرَا

مَنْ فارَقَ الأحبابَ أَوَّلَ مَرَّةٍ

عافَ المنامَ وضاجَعَ القَهْرَا

فلظَى جَهَنَّمَ شهقةٌ في حلْقِهِ

يبِسَتْ لِتُصْبِحَ دمْعَةً حَمْرَا

ليسوا الأحبّةَ من تعيشُ بقُرْبِهمْ

قِلَقَاً ومنهم تشتكي ضُرَّا

إنَّ الأحِبَّةَ منْ يفيضُ حضورهم

وهجاً عليكَ ويَنْثُرُ البُشْرَى

وتَمِيلُ سَكْرَانَاً بِطِيْبِ حَدِيْثِهِمْ

ولَكَمْ  سَكِرْتُ ولمْ أذُقْ خَمْرَا

لا تعذلوني إِنْ سَكِرْتُ بِهِمْ وهُمْ

حولي ولكنْ جَرِّبُوا السُّكْرَا !

يا ليتَنا لم نفترقْ عن مجلسٍ

فيهِ الثواني تَعْدِلُ العُمْرَا

للهِ ها تِيْكَ الليالي كم بها

عشنا فصولَ حياتنا الكُبْرى
     
وطُنُ الفتى أحبابُهُ ورِفاقُهُ

لا السَّهْلُ لا الوادي ولا الصَّحْرَا

أَرْضٌ ترى فيها الوجوهَ غريبةً

بالغصْبِ عَنْكَ تُحِسُّها قَبْرَا

ومعَ الذينَ تُحِبُّهمْ أَنّى اتّجَهْتَ

تَرَ الطبيعةَ جَنَّةً خَضْرَا

لولا الفراقُ وما بِهِ مِنْ حُرْقَةٍ

ما شِبْتُ أو دَمْعِي جرى شِعْرَا

أحمد الناصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹شكراً لك 🌹