أمي :
آه أمّاه ..لو تدرين لم أبدأ بزفرتك..
لو تري حنيني تحت حروف الكلام ..
كالجبال الراسيات ..تئن كجذع ..
لتحيا فوقها بسمة في وجه السلام.
فكرت اليوم يا أمي أن :
ألغي الحضارة البائسة ..
أن أزرع زمانك في عمري من جديد ..
تأتين في سمائي :قصيدتي ..
كمطرة سحاب .
أن أمحو الغياب الذي أكل القلوب ..
قررت اليوم أن أتوجك يا أمبرطورة الكلام ..
أن أدخلك مدينة المُلك من جديد ..
أن أجمع حطام العمر ..من على الأرض المحروقة بالقنابل
أكافئها بيوم واحد من عمرك ..
خذيني إلى مدينة السنابل ..
كل النفوس في مدينة الجليد ..
قنابل موقوتة ..ألغام ..مصائد إطاحة
نعبر جسرها كل يوم ..
لا حمى من الشظايا ..إن تلافينا الموت..
خذيني إلى حصائد البر ..
أجلسيني قرب كوانين العافية ( نار في مفهوم بلدنا تفائلا ) .
أعيدي علي ليالي السمر المقمرة ..
أطمريني في تلك المطامر ..
كما كنت يوما أحسن الإختباء بها مع حبيبة مجهولة ..
أطمريني كحبة قمح لموسم قادم ..
فقد سافرت العيون البريئة ..
لموت قادم .
طوفي بي في عمر العمل الصاخب بالفرح ..والكدح الباسم في وجه القدر
أعطني مؤونة شتاء ..
فلا مؤونة في صدور الحاسدين ..
وطني يخبئ ثورة تحصد الأرواح ..
سقطت كل الأقنعة..عن قلوب جرداء غير مزروعة ..
أرواح تغربت منذ زمن عن حب الوطن ..لم يكن هنا في صناديق الصدور ..
غير أشباحها تؤدي دورا بقناع النصال ..
حنطيني يا أمي في يوم من أيامك ..
كجرة سمن عتيقة ..كمزود للعولة..
اليوم أتذكر لما كانت البركة تحل بالطعام ..
كنت لما ترفعين الكيل من الغرائر ..واحد ..واثنين ..
تقولين بسم الله تبارك الله ..
في كل طعام تبركين ..حتى وأنت تلقينها في النار ..
نظرت خلف تلك السنين ..لم أجد سوى الغبار
عرفت ..سكت..ومررت في عفو..
كنت بجنبك ..في سدى الغزل ...ودرع الحنابل ..
اشتقت إلى مساء دافئ ..بقهوة ساخنة تفوح بعبق الشيح البري ..
الباعث للوجد.
اليوم يا أمي كل ما يلقونه فيها ..
ربما حتى السكر الأبيض ..
يبعث على الحقد .
أحن إلى أكلة في شتاء بارد ..
داخل جدران حميمية ..بطعم الرند..
إلى عيش غني في قدور الطين الواسعة ..اللتي ملستها يديك..
اشتقت إلى شاي مع أبي في أبريل جديد..
في تلك الكأس المرفوعة بيدين خشناوتين ..
تفوح منها رائحة الطيب ..والنعناع ..والخزامى ..
ماذا أقول يا أمي ..
ولحن القصيد له شجن يطول .
حدثتك اليوم ..وتعطرت بعطرك ..
لأن الحضارة تأكل القديم ..
وتدوس الناشئ الجديد..والرضيع..
تمحو بزيف ..و بلهو كل تجاعيد الأصول..من الوجوه ..
وكل من يجدونه بلا مساحيق ..يسحقونه ..
أنا لا أومن بهم يا أمي ..لأني أعرفهم ..
حتى الكلام ..لا ينتجونه ..يأتي في علب ..
ويلصقونه على الشفاه ..خلسة..
في جنح الظلام ..
عبد الكريم اليوسفي (حكيم) مطوق بجسور الحنين والحب ..والشيح ..
هدية لكل صديق يقرأها لكل أم ..لكل عجوز ..في عيد جديد .
آه أمّاه ..لو تدرين لم أبدأ بزفرتك..
لو تري حنيني تحت حروف الكلام ..
كالجبال الراسيات ..تئن كجذع ..
لتحيا فوقها بسمة في وجه السلام.
فكرت اليوم يا أمي أن :
ألغي الحضارة البائسة ..
أن أزرع زمانك في عمري من جديد ..
تأتين في سمائي :قصيدتي ..
كمطرة سحاب .
أن أمحو الغياب الذي أكل القلوب ..
قررت اليوم أن أتوجك يا أمبرطورة الكلام ..
أن أدخلك مدينة المُلك من جديد ..
أن أجمع حطام العمر ..من على الأرض المحروقة بالقنابل
أكافئها بيوم واحد من عمرك ..
خذيني إلى مدينة السنابل ..
كل النفوس في مدينة الجليد ..
قنابل موقوتة ..ألغام ..مصائد إطاحة
نعبر جسرها كل يوم ..
لا حمى من الشظايا ..إن تلافينا الموت..
خذيني إلى حصائد البر ..
أجلسيني قرب كوانين العافية ( نار في مفهوم بلدنا تفائلا ) .
أعيدي علي ليالي السمر المقمرة ..
أطمريني في تلك المطامر ..
كما كنت يوما أحسن الإختباء بها مع حبيبة مجهولة ..
أطمريني كحبة قمح لموسم قادم ..
فقد سافرت العيون البريئة ..
لموت قادم .
طوفي بي في عمر العمل الصاخب بالفرح ..والكدح الباسم في وجه القدر
أعطني مؤونة شتاء ..
فلا مؤونة في صدور الحاسدين ..
وطني يخبئ ثورة تحصد الأرواح ..
سقطت كل الأقنعة..عن قلوب جرداء غير مزروعة ..
أرواح تغربت منذ زمن عن حب الوطن ..لم يكن هنا في صناديق الصدور ..
غير أشباحها تؤدي دورا بقناع النصال ..
حنطيني يا أمي في يوم من أيامك ..
كجرة سمن عتيقة ..كمزود للعولة..
اليوم أتذكر لما كانت البركة تحل بالطعام ..
كنت لما ترفعين الكيل من الغرائر ..واحد ..واثنين ..
تقولين بسم الله تبارك الله ..
في كل طعام تبركين ..حتى وأنت تلقينها في النار ..
نظرت خلف تلك السنين ..لم أجد سوى الغبار
عرفت ..سكت..ومررت في عفو..
كنت بجنبك ..في سدى الغزل ...ودرع الحنابل ..
اشتقت إلى مساء دافئ ..بقهوة ساخنة تفوح بعبق الشيح البري ..
الباعث للوجد.
اليوم يا أمي كل ما يلقونه فيها ..
ربما حتى السكر الأبيض ..
يبعث على الحقد .
أحن إلى أكلة في شتاء بارد ..
داخل جدران حميمية ..بطعم الرند..
إلى عيش غني في قدور الطين الواسعة ..اللتي ملستها يديك..
اشتقت إلى شاي مع أبي في أبريل جديد..
في تلك الكأس المرفوعة بيدين خشناوتين ..
تفوح منها رائحة الطيب ..والنعناع ..والخزامى ..
ماذا أقول يا أمي ..
ولحن القصيد له شجن يطول .
حدثتك اليوم ..وتعطرت بعطرك ..
لأن الحضارة تأكل القديم ..
وتدوس الناشئ الجديد..والرضيع..
تمحو بزيف ..و بلهو كل تجاعيد الأصول..من الوجوه ..
وكل من يجدونه بلا مساحيق ..يسحقونه ..
أنا لا أومن بهم يا أمي ..لأني أعرفهم ..
حتى الكلام ..لا ينتجونه ..يأتي في علب ..
ويلصقونه على الشفاه ..خلسة..
في جنح الظلام ..
عبد الكريم اليوسفي (حكيم) مطوق بجسور الحنين والحب ..والشيح ..
هدية لكل صديق يقرأها لكل أم ..لكل عجوز ..في عيد جديد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
🌹شكراً لك 🌹