بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 30 سبتمبر 2018

العائدون ///د...حمدي الجزار

العائدون........

ا.د. حمدي الجزار
....

العائدون في حافلة العودة
لم يفارق حلم العودة خيالي لحظة واحدة في الغربة
لا شيء في الدنيا يوازي أن يبيت الإ نسان في بيته...
بكينا جميعا عندما وطئت عيوننا حدود الوطن....
غمرتنا فرحة تغريدة وزفرة تنهيدة
زغرودات النساء ترج الحافلة.....
تري من ينتظرهم هناك سوي بعثرات من حجارة انهكها البارود والدمار...
عادوا يقبلون بيوتاتهم بلا أسقف بلا جدران
عادوا إلي الشوارع التي فقدت هويتها وامتلأت صدورها بالحفر والندبات...
المهم أنهم عادوا إلي وطنهم إلى جذورهم مهما غطاها التراب.......
انها اللحظة التي ظلوا يحلمون بها منذ أوقات الرحيل...
وقف أمام أطلال بيتته يقسم أن يبنيه من جديد المهم أني عدت...
لا يوجد أجمل من أن ببيت الانسان في بيته حتي لو نام علي حصير
أو كوخ صغير أو كومة من تراب.....
كنت أحلم أن أعود إلي بيتي إلي فراشي وفنجان قهوتي
أجلس بجوار نافذتي اصنف ألوان المغيب .
عدت إلي ذكريات الصبا وجارتي تختبيء
خلف ضباب الزجاج...
كانت هناك مئذنة وفانوس ونخلة رطب وهلال عليه طيور...
وهذه الرمال رسمت خطوتي الأولي
وشبح الحلم يمسك بالمزمار
ياهلا سورية ويا وطني بالاحضان.........
د.حمدي الجزار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹شكراً لك 🌹